أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

22

مجموع السيد حميدان

الخامسة « 1 » : أن يعلم على الجملة ، أنه يعجز عن الإحاطة بتفصيل جميع العلوم المختلفة ، التي تعجز « 2 » في دقتها وكثرتها الفكر ، وينفد دون إدراك جميعها العمر ، وأن يعلم مع ذلك أنه لا يجوز له في العقل ولا في الشرع الاتباع لجميع علماء الفرق المختلفين في علوم الدين ، لما في ذلك من لبس الحق بالباطل ، والجمع بين الأقوال المتناقضة ، والاعتقادات المتداحضة ، ولا يجوز له الاعتزال لجميعهم ؛ لما في ذلك من الترك للحق مع الباطل ، ولا يجوز له الاتباع لبعضهم دون بعض بغير دليل ؛ لما في ذلك من خطر التقليد لغير المحق . السادسة : أن يعلم أنه يجب على كل مكلف أن يقف عند منتهى قدره ، وحدّ عقله ؛ أما وقوفه عند منتهى قدره فلئلا يدعي ما ليس له ، نحو دعوى من يدعي من الزنادقة أنه رب ، ودعوى من يدعي من الروافض أنه نبي أو إمام . وأما وقوفه عند حد عقله ، فلئلا يخرج إلى الغلو نحو ما يأتي من أمثلته فيما بعد إن شاء اللّه سبحانه ، فهذه جملة مما « 3 » ينبغي لكل عالم ومتعلم الابتداء بمعرفته وتعريفه . [ الكلام في العقل والنفس ] وأما الفصل الثاني وهو الكلام في العقل والنفس ؛ فهو ينقسم إلى ذكر أقوال المختلفين في العقل والنفس ما هما ؟ وأين هما ؟ وإلى ذكر جملة مما يعرف [ به « 4 » ] الفرق بينهما : [ ذكر أقوال المختلفين في العقل والنفس ] أما ذكر أقوال المختلفين في العقل والنفس فجملة المشهور منها ستة أقوال :

--> ( 1 ) نخ ( ب ) : والخامسة . ( 2 ) - في ( ب ) : تحار ، و ( ج ) : يحور . ( 3 ) - نخ ( ب ) و ( ج ) : ما . ( 4 ) - زيادة من نخ ( أ ) و ( ج ) .